ابن خلدون
341
تاريخ ابن خلدون
واليمامة مضافا لما بيده فولاها موسى عبد الرحمن بن مفلح وبعثه لحرب بن واصل فهزمه ابن واصل وأسره كما مر ورأى موسى بن بغا اضطراب تلك الناحية فاستصفى منها ووليها أبو الساج وملك الزنج الأهواز من يده فصرف عن ولايتها ووليها إبراهيم بن سيما وولى محمد بن أوس البلخي طريق خراسان ثم جاء الصفار إلى فارس فغلب عليها ابن واصل كما مر فجهز المعتمد أخاه الموفق إلى البصرة بعد أن ولاه المعتمد عهده بعد ابنه جعفر كما ذكرناه وبعث الموفق ابنه أبا العباس لحرب الزنج فتقدما بين يديه وفيها فارق محمد بن زيد ولاية يعقوب الصفار وسار ابن أبي الساج إلى الأهواز وطلب أن يوجه الحسين بن طاهر بن عبد الله بن طاهر إلى خراسان وفيها استبد نصر بن أحمد بن سامان بسمرقند وما وراء النهر وولى أخاه إسماعيل بخارا وفيها ولى المعتمد على الموصل الخضر ابن أحمد بن عمر بن الخطاب وفيها رجع الحسين بن زيد إلى طبرستان وأخرج منها أصحاب الصفار وأحرق سالوس لممالأة أهلها الصفار وأقطع ضياعها للديلم وفيها نادى المعتمد في حاج خراسان والري وطبرستان وجرجان بالنكير على ما فعله الصفار في خراسان وابن طاهر وانه لم يكن عن أمره ولا ولاه وفيها قتل مساور الشاربي يحيى ابن جعفر من ولاة خراسان فسار مسرور البلخي في طلبه والموفق من ورائه وفى سنة ثنتين وستين كانت الحرب بين الموفق والصفار واستولى الزنج على البطيحة ودسيميسان وولى على الأهواز كما ذكرنا وبعث مسرور البلخي أحمد بن ليتونة لحربهم كما مر وفيها ثار أحمد بن عبد الله الخجستاني في خراسان بدعوة بنى طاهر وغلب عليها الصفار إلى أن قتل كما مر ذكره وفيها وقعت مغاضبة بين الموفق وابن طولون فبعث إليه الموفق موسى بن بغا فأقام بالرقة حولا وعجز عن المسير لقلة الأموال فرجع إلى العراق وفيها انصرف عامل الموصل وهو القطان صاحب مفلح فقتله الاعراب بالبرية وفى سنة ثلاث وستين استولى الصفار على الأهواز ومات مساور الشاربي وهو قاصد لقاء العساكر السلطانية بالتواريخ فولى الخوارج مكانه هارون بن عبد الله البلخي فاستولى على الموصل وفيها ظفر أصحاب الصفار بابن واصل وفيها هزم ابن أوس من طريق خراسان وعاد إلى الموصل وفيها ظفر أصحاب الصفار بابن واصل وأسروه ومات عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المعتمد فاستوزر مكانه الحسن بن مخلد وكان موسى ابن بغا غائبا في غزو العرب فلما قدم خافه الحسين وتغيب فاستوزر مكانه سليمان ابن وهب وفيها غلب أخو شركب الحمال على نيسابور وخرج عنها الحسين بن طاهر إلى مرو وبها خوارزم شاه يدعو لأخيه محمد وفيها ملك الزنج مدينة واسط وقاتله دونها محمد بن المولد فهزمه ودخلها واستباحها وفيها قبض المعتمد على وزيره سليمان